290لا تحزنعائض القرني الناشرمكتبة العبيكانتصانيفالمكتوبات والمواعظ والنصائح•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-كلمتان عظيمتانقال الإمامُ أحمد: كلمتان نفعني اللهُ بهما في المحنةِالأولى: لرجُلٍ حُبس في شربِ الخمْرِ، فقال: يا أحمدُ، اثبتْ، فإنك تُجلدُ في السُّنَّةِ، وأنا جُلِدُتُ في الخمرِ مرارًا، وقدْ صبرْتُ. ﴿إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللهِ مَا لاَ يَرْجُونَ﴾، ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾ .الثانيةُ: لأعرابيٍّ قال للإمامِ أحمد - والإمامُ أحمدُ قدْ أُخِذَ إلى الحبْسِ، وهو مقيَّدٌ بالسلاسلِ: يا أحمدُ، اصبرْ، فإنَّما تُقتل منْ هنا، وتدخُلُ الجنة منْ هنا. ﴿يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ﴾ .منْ فوائدِ المصائبِاستخرجُ مكنونِ عبوديةِ الدعاءِ، قال أحدُهم: سبحان منِ استخرج الدعاء بالبلاءِ. وذكَرُوا في الأثرِ: أنَّ الله ابتلى عبدًا صالحًا منْ عبادِهِ، وقال لملائكتِه: لأسمع صوتهُ. يعني: بالدعاءِ والإلحْاحِ.ومنها: كَسْرُ جماحِ النفسِ وغيِّها؛ لأنَّ الله يقول: ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى ﴿٦﴾ أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى﴾ .ومنها: عطفُ الناسِ وحبُّهم ودعاؤُهم للمصابِ، فإنَّ الناس يتضامنون ويتعاطفون مع منْ أُصيب ومنِ ابتُلي.1 / 315نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي