أمورُهم ميسَّرةٌ في نوافلِ الصلاةِ والصيامِ، حتى إن بعض التابعين أكثرُ اجتهادًا منهمْ في النوافلِ الظاهرةِ: ﴿فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ .
الرابعة: تقلُّلهمْ من الدنيا ومتاعِها، وتخفُّفُهم منها، والإعراضُ عن بهارجها وزخارفِها، مما أكسبهم راحةً وسعادةً وطمأنينةً وسكينةً: ﴿وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ .
الخامسة: تغليبُ الجهادِ على غيرِه من الأعمالِ الصالحةِ، حتى صار سِمةً لهمْ، ومعْلمًا وشعارًا. وبالجهادِ قضوْا على همومِهم وغمومِهم وأحزانِهمْ، لأنَّ فيه ذكرًا وعملًا وبذلًا وحركةً.