547

من ذا ينازعك الملك الذي عمرت

به أوائلك الأحقاب والحججا

وفي جبينك سيما الملك قد بهرت

وفي يمينك قدح الحق قد فلجا

ما كان أول كرب جل فادحه

دجا فكنت لنا من همه فرجا

فرب دهياء من خطب أضأت لنا

آراءك الزهر في آفاقها سرجا

ورب يوم وأيام كشفت بها

عنا وعن مليكك المأزق اللحجا

وعزمة لك يوم الروع صادقة

تركت صم الصفا في جوها رهجا

ولجة من صفيح الهند خضت بها

من المنايا إلى نيل المنى لججا

وكرة بعد أخرى في ندى ووغى

بنيتها لسماوات العلا درجا

فما دعت غيرك الآمال حين دعت

ولا رجا غيرك الإسلام حين رجا

ولا أتتك وفود الحمد عامدة

إلا تلقتك مشغوفا بها لهجا

صفحة ٥٤٧