484

عفت معالمها من بعدهم سحب

صوب الصوارم منها والقنا ديم

لا يسألون لها رسما بقاطنه

إلا أجابتهم الأشلاء والرمم

ولا تخب مطاياهم على بلد

إلا استثيرت بأدنى وخدها اللمم

غادرتها موحشات بعد آنسها

والأرض خاوية منهم بما ظلموا

لئن تناهى بهم أفق فشط بهم

لشد ما حملتهم نحوك الهمم

حتى رموا بعصا التسيار فامتسكوا

حبلا من الملك المنصور واعتصموا

ألقوا إليك بأيدي الذل فاعتقدوا

عهدا من الأمن محفوظا له الذمم

وجاهدوا عفوه عن أنفس علمت

أن الحياة لها من بعض ما غنموا

يمشون في ظلل الرايات تذكرهم

أيام تغشاهم العقبان والرخم

من كل أغلب محذور بوادره

يساور الريح أحيانا ويلتهم

صفحة ٤٨٤