وقلب الملك في الآفاق منتظرا
طرفا إلى الغرة العلياء ملتمحا
والأرض قد لبست أثواب زهرتها
وقلد الروض من أزهاره وشحا
والأيك يهفو بأنفاس الصبا سحرا
قد هب مستنطقا أوتاره الفصحا
يا من إليه استطار الشوق أنفسنا
نأيا وآب فطارت نحوه فرحا
مليت حاجبك الأعلى ودمت له
وقمت بالشكر فيه للذي منحا
نجم أنافت على الدنيا رياسته
ومعلم للهدى والدين قد وضحا
سللته لحمى الإسلام منتقما
ممن عتا في سبيل الله أو جمحا
متوجا بسناء الملك مشتملا
بالحزم ملتحفا بالبأس متشحا
مستنصر الله في الأعداء منتصرا
له ومستفتحا بالله مفتتحا
ملاذنا من صروف الدهر إن طرقت
دهما ومفزعنا في الخطب إن فدحا
صفحة ٤٨١