405

وقد شاء الإله بأن أندى

بحار الأرض يسقي من تشاء

فنبه فادي الأسرى عليهم

نفوسهم له ولك الفداء

غصون عند بحر نداه أوفت

بها كحل وقد شذب اللحاء

وآواها الربيع وكل حين

يعيث القيظ فيها والشتاء

وجاورت الصبا فغدت وأمست

تجرجر في حشاها الجربياء

رمت بهم الحوادث نحو مولى

حواها الرق منه والولاء

وقادهم الكتاب إلى مليك

تقاضاهم ليمناه القضاء

فكم عسفوا إليه لج بحر

تلاقى الماء فيه والسماء

صفحة ٤٠٥