397

وكم خاضوا كهمهم بحورا

وكم عدموا الثرى عدم الثراء

وجاء الموت مقتضيا نفوسا

لوت بقضائهن يد القضاء

وما رد الردى عنها حنانا

ولكن مطل داء بالدواء

فلأيا ما أهل بهم بشير

إلى أرض تخيل في سماء

ولأيا ما تجافى اليم عنهم

تجافيه عن الزبد الجفاء

ويا عجب الليالي أي بحر

تغلغل بين أثناء الغثاء

ومن يسمع بأن نجوم ليل

هوت مع بدرها فهم أولاء

وأخطأ سيرهم أفق ابن يحيى

ليخطئ علمهم بالكيمياء

وكم سرت الرفاق بلا دليل

إليه والمطي بلا حداء

وكم وقيت ركاب يممته

سهام النائبات بلا وقاء

صفحة ٣٩٧