394

وكم أوريت من زند ثقوب

أراك سراجه عيب الرياء

وكم أحييت من ناء غريب

فقيد الأهل منبت الإخاء

وكم نفست كربة مستكن

تأخر عنه نصر الأولياء

وكم جليت من خطب جليل

وكم داويت من داء عياء

ولا كبني سبيل شردتهم

عن الأوطان قاضية القضاء

عواصف فتنة غمت بغيم

بوارقه سيوف الإعتداء

فأصقعهم براعدة المنايا

وأمطرهم شآبيب الفناء

وطاف عليهم طوفان روع

أفاض بهم إلى القفر الفضاء

سهام نوى إلى بر وبحر

وأغراض لنشاب البلاء

سروا فشروا بأفياء ضواف

فيافي لا يقين من الضحاء

صفحة ٣٩٤