354

فأول أنوائها منك بشر

وفي العهود بصوب العهاد

حيا صدقه منك في آسم وفعل

وشاهده في الورى منك باد

وسماك ربك مأمون غيث

على نشره رحمة للعباد

غمام يئود متون الرياح

ويزجيه للروع متن الجواد

فمن راحة ريحها الارتياح

ومن ماء صاد إلى كل صاد

وسقيا عنان بثني العنان

وبارقه في مناط النجاد

فأشرق من روضه كل حزن

وأغدق من وبله كل واد

وذاب بأندائه كل فصل

يكذب فيه حديث الجماد

ربيع المصيف ربيع الشتاء

مريع الحزون مريع الوهاد

ومن روضه سروات الكماة

تثنى على صهوات الجياد

صفحة ٣٥٤