339

فسقيت ظمء الغيظ من مهج العدى

ما علك الشبم القراح وأنهلك

ألف كأسد الغاب ألف شملهم

ليزيدهم ذو العرش فيما نفلك

فقسمتهم بين الصوارم والقنا

إلا الذين ملأت منهم أحبلك

أمراء أجناد ونخبة دولة

كانوا ذخيرة نخبة الأيام لك

وحمى ابن شنج منك آجل ميتة

ألقت إليك بعذر ما قد أعجلك

فالحين يدنيه إليك لتقتضي

عبدا يهيئ وجنتيه لينعلك

قلقا تناهى في البلاد فراره

ونهى ضمير النفس أن يتمثلك

ويذود عن أجفانه سنة الكرى

كي لا يريه الحلم أن يتأولك

ويحيد عن جو السماء بطرفه

ألا يرى بين الكواكب منزلك

ولكم أراه البدر حين حمامه

لما استبد به الكمال فخيلك

صفحة ٣٣٩