282

وحقا إليك ركبنا الرياح

مطايا رحلنا عليها السفينا

كأن على لجج البحر منها

هوادج تخفق بالظاعنينا

ولله من أمهات حنين

علينا الظهور وجبن البطونا

تقود المنايا بها حيث شاءت

وتثنى كلاكلها حيث شينا

خطوبا تباذلن منا نفوسا

جلبن لك الحمد غضا مصونا

فعادرن أوطاننا عافيات

وجئن إليك بنا معتفينا

ديارا تسح عليها الدموع

وفيها قتلنا وفيها سبينا

وفيها صدقنا إليك الرجاء

وهن يرجمن فينا الظنوناأ

أهمنا بغربتنا أم هدينا

ومتنا بكربتنا أم حيينا

فإن يعجب الدهر أنا صبرنا

فأعجب من ذاك أنا بقينا

صفحة ٢٨٢