270

من الحترق الدنيا لأول دعوة

إلى دعوة الإسلام فافتك غلهاب

وشرد احزاب العدى عن حريمها

وأدرك من مستأسد الكفر ذحلها

ودوح في جو السماء غصونها

وأثبت في بحبوحة العز أصلها

ومد هوادي الخيل في طلب العدى

فأوطأها حزن البلاد وسهلها

وكم قد فدى أدنى النفوس من القنا

بنفس نفوس العالمين فدى لها

فلو كان للشمس المنيرة دولة

بأخرى لقيل اصعد فحل محلها

ولو لحقت مجرى الكواكب خلة

لقيل له سست العلا فتولها

وقيل زدها في هباتك واستزد

بها الحمد من هذا الورى لاستقلها

ولو كان يرضاها نظاما لزينة

لقيل تتوج زهرها وتحلها

وأغن به عنها وفي منطقي له

قلائد لا يرضى الكواكب بدلها

صفحة ٢٧٠