245

ورأى صدوع الدين كيف تلمها

ورأى كثيب الكفر كيف تهيله

ولئن تقدم في رضاك قدومه

فلقد تزود من نداك قفوله

خلائق من طيبهن خلوقه

وشمائل من صفوهن شموله

ومعالم لعلاك لا تعظيمه

لسوى مشاهدها ولا تبجيله

فلها بقدر الروم وهي أرومه

وزرى بملك الصفر وهي أصوله

ابن اصطفى قحطان عزة ملكه

ومن التبابع جذمه وقبيله

ولمن نمى سبأ بسبي ملوكها

واستخلفت أذواؤه وقيوله

ولمن تتوج بالمكارم تاجه

علوا وكلل بالهدى إكليله

سطعت على الأملاك غرة وجهه

نورا وأشرق بالندى تحجيله

فالله يعلي قدره ويزيده

صنعا وينسىء عمره ويطيله

صفحة ٢٤٥