236

فسرعان ما أقوى الشرى من ضباعه

وبربر في ذاك العرين ضراغمه

وطير عن ليل الأباطيل بومه

وشرد عن بيض النفاق نعائمه

وبدلت حكم الله من حكم غيه

فأنفذ حكم الله ما أنت حاكمه

فيا رب أنف للنفاق جدعته

بها وابن شنج صاغر الأنف راغمه

غداة أطار العقل عنه ونفسه

بسيفك يوم راكد الهول جاثمه

فما يرتق الأرواح إلا رياحه

ولا يفتق الغماء إلا غماغمه

فلا نطق إلا أن يفديك صارخ

ويدعوك بالبقيا عليها أعاجمه

فأبرح بيوم أنت بالنصر مقدم

وأفرح بيوم أنت بالفتح قادمه

ومنزل مفلول نزلت وخيلنا

مرابطها أجساده وجماجمه

ومعترف بالذنب مبتئس به

دعاك وقد قامت عليه مآتمه

صفحة ٢٣٦