212

وفاحت ليالي الدهر مني ميتا

فأخزين أياما دفنت بها حيا

وكان ضياعي حسرة وتندما

إذا لم يفد شيئا ولم يغنني شيا

وأصبحت في دار الغنى عن ذوي الغنى

وعوضت فاستقبلت أسعد يوميا

سوى حسرتي عرض ووجه تضعضعا

لقارعة البلوى وكانا عتاديا

وللستر والصبر الجميل تأخرا

فأمهما حرصي وكانا إماميا

فيا عبرتي سحي لعلي مبلل

ببحريك ما أنزفت من ماء عينيا

ويا زفرتي هل في وقودك جذوة

تنير لنا صبحا ثناه الأسى مسيا

ويا خلتي إن سوف الغوث بالمنى

ويا غلتي إن أبطأ الغيث بالسقيا

قوما إلى رب السماء فأسعدا

نقلب وجهي في السماء وكفيا

سقى ميت الأظماء في روضة الندى

سيرجع عن رب السماء وقد أحيا

صفحة ٢١٢