199

ورفعت نارا للعيون وقودها

أقتاب أحداجي ووقر حقائبي

نعم تكاد ترد أيام الصبا

وتعيد أزمان النعيم الذاهب

أيام ألقى الصبح ترب كواكب

أدبا وأحيي الليل خلب كواعب

والمكرمات منازلي ومشاهدي

والمقربات مراكبي ومراقبي

إذا أنت يا زمن الربيع مخيم

في ساحلي ومغيم من جانبي

عبق الروائح من نثير غدائري

غدق السحائب من فضول مشاربي

وتروح مغتبقا شمول شمائلي

وتعود مصطبحا ضريب ضرائبي

تغدو فتستملي بديع محاسني

وتروح تستقري نفيس غرائبي

وتبيت تنشر في الأباطح والربى

زهرا يخبر عنك أنك كاتبي

مما ترف به رياض حدائقي

ويفيض جوهره عباب غواربي

صفحة ١٩٩