188

بيوم إلى الهيجا ويوم إلى الندى

وما عال مقسوم والا جار قاسم

ونوديت يوم الجود للسلم في العدى

فجدت به والمرهفات رواغم

حذارا على إلف الهوى غربة النوى

وما إلفها إلا الوغى والملاحم

وعودتها طعم السباع فأشفقت

بإغبابه أن تدعيه البهائم

وكلفتها رزق الذئاب فأحشمت

لذيب عوى تحت الدجى وهو صائم

ومنيتها نفس ابن شنج فأسمحت

مسالمة من بعده من تآلم

على أن بعض العفو قتل ومغنم

وما رد ربح الملك في الحرب حازم

أفإن قتيل السيف للذيب مطعم

وإن قتيل العفو للملك خادم

فيا لبروق لم يزلن صواعقا

على الكفر غيث الأمن منهم ساجم

نقطع بالأمس الرقاب ووصلت

بها اليوم أرحام لهم ومحارم

صفحة ١٨٨