172

سما لهم رهج المنصور فانقلبوا

نجلا جلاه النار عن شهده

وراح كل منيع من معاقبهم

خلا الأسد من أسده

يرمي إلى الخيل والأبطال مفتديا

بكل الذعر في غيده

ثم اتقى أعين النظار ينقدها

من عينه كالحصى عدا ومن نقده

فرب ذي قنص زرق حبائله

قد صاد ظبيا وكان الليث من طرده

وقد تركت ابن شنج فل معترك

إن لم يمت من ظباه مات من كمده

مشردا في قواصي البيد مغتربا

وقد ملأت فجاج الأرض من خرده

وفرذلند رددت الملك في يده

وما رجا غير رد الروح في جسده

شبل دعاك لأسد فوقه لبد

فأقشعت عنه والأظفار في لبده

وطار نحوك سبحا في مدامعه

وقد تزود ملء الصدر من زؤده

صفحة ١٧٢