161

وما رأى قبلها قرنا أعانقه

إلا وودع نفسا لا تراجعه

حتى بدا الصبح مشمطا ذوائبه

يطارد الليل موشيا أكارعه

كأن جمع ظلال حان مصرعه

وأنت بالسيف يا منصور صارعه

أو كاشتجار رماح أنت مشرعها

في باب فتح مبين أنت شارعه

جيش يجيش برعد الموت يقدمه

إلى عداك قضاء حم واقعه

صباح بارقة لولا عجاجته

وليل هابية لولا لوامعه

دلائل اليمن في الهيجا أدلته

وأنجم السعد بالبشرى طلائعه

يهدي بهدي لواء أنت عاقده

لله والله بالتأييد رافعه

لموعد غير مكذوب عواقبه

في متجر غير مرجاة بضائعه

مثنى جهاد وصم ضم شملهما

عزم يسايره صبر يشايعه

صفحة ١٦١