146

وكفى عتابي من ألام معذرا

وتذممي ممن تجمل معذرا

ومسائل عني الرفاق ووده

لو تنبذ السادات رحلي بالعرا

وبقيت في لجج الأسى متضللا

وعدلت عن سبل الهدى متحيرا

كلا وقد آنست من هود هدى

ولقيت يعرب في القيول وحميرا

وأصبت في سبأ مورث ملكه

يسبي الملوك ولا يدب لها الضرا

فكأنما تابعت تبع رافعا

أعلامه ملكا يدين له الورى

والحارث الجفني ممنوع الحمى

بالخيل والآساد مبذول القرى

وحططت رحلي بين ناري حاتم

أيام يقري موسرا أو معسرا

ولقيت زيد الخيل تحت عجاجة

يكسو غلائلها الجياد الضمرا

وعقدت في يمن مواثق ذمة

مشدودة الأسباب موثقة العرى

صفحة ١٤٦