طوى شيما كانت تروح وتغتدي
وسائل من أعيت عليه وسائله
فيا عارضا للعرف أقلع مزنه
ويا واديا للجود جفت مسائله
ألم ترني أنزفت عيني على أبي
محمد النجم المشرق آفله
وأخضلتها فيه كما لو أتيته
طريد الليالي أخضلتني نوافله !
ولكنني أطري الحسام إذا مضى
وإن كان يوم الروع غيري حامله !
وآسى على جيحان إذ غاض ماؤه
وإن كان ذودا غير ذودي ناهله
عليك أبا كلثوم الصبر إنني
أرى الصبر أخراه تقى وأوائله
تعادل وزنا كل شيء ولا أرى
سوى صحة التوحيد شيئا يعادله
فأنت سنام للفخار وغارب
وصنواك منه منكباه وكاهله
وليست أثافي القدر إلا ثلاثها
ولا الرمح إلا لهذماه وعامله
صفحة ٥٢٢