فأثبت في مستنقع الموت رجله
وقال لها من تحت أخمصك الحشر
غدا غدوة والحمد نسج ردائه
فلم ينصرف إلا وأكفانه الأجر
تردى ثياب الموت حمرا فما أتى
لها الليل إلا وهي من سندس خضر
كأن بني نبهان يوم وفاته
نجوم سماء خر من بينها البدر
يعزون عن ثاو ت عزى به العلى
ويبكي عليه الجود والبأس والشعر
وأني لهم صبر عليه وقد مضى
إلى الموت حتى استشهدوا هو والصبر !
فتى كان عذب الروح لامن غضاضة
ولكن كبرا أن يقال به كبر !
فتى سلبته الخيل وهو حمى لها
وبزته نار الحرب وهو لها جمر
وقد كانت البيض المآثير في الوغى
بواتر فهي الآن من بعده بتر
أمن بعد طي الحادثات محمدا
يكون لأثواب الندى أبدا نشر ؟ !
صفحة ٤٩٥