واعلم بأنك إنما تلقيهم
في بعض ما حفروا من الآبار
لو لم يكد للسامري قبيله
ما خار عجلهم بغير خوار
وثمود لو لم يدهنوا في ربهم
لم تدم ناقته بسيف قدار
ولقد شفى الأحشاء من برحائها
أن صار بابك جار مازيار
ثانيه في كبد السماء ولم يكن
لاثنين ثان إذ هما في الغار
وكأنما انتبذا لكيما يطويا
عن ناطس خبرا من الأخبار
سود الثياب كأنما نسجت لهم
أيدي السموم مدارعا من قار
بكروا وأسروا في متون ضوامر
قيدت لهم من مربط النجار
لا يبرحون ومن رآهم خالهم
أبدا على سفر من الأسفار
كادوا النبوة والهدى ، فتقطعت
أعناقهم في ذلك المضمار
صفحة ٤٨٥