إلا رأينا ذا على تلك الرحا
قطبا وذا مصباح ذاك المشهد
رزئت بنو عمرو بن عامر الذرى
بهما وصوح نبت واديها الندى
وكذا المنايا ما يطأن بمسيم
إلا على أعناق أهل السؤدد
ولئن أصيبوا إن تلك لغيضة
لم تخل من ليث هنالك ملبد
ما دام ذاك المعدن الزاكي الثرى
في جزعنا لم نلتفت للعسجد
تلك المصائب مشويات كلها
إلا مصيبة حجوة بن محمد
ولقد أصاب غليلها من لم يصب
ولصيرت فقدا لمن لم يفقد
طامن حشاك أبا الحباب فإنها
نوب تروح على الأنام وتغتدي
فلقد أفاق متمم عن مالك
وسلا لبيد قبله عن أربد
فلئن صبرت لأنت كوكب معشر
صبروا وإن تجزع فغير مفند
صفحة ٤٦٤