372

حملوا ثقيل الهم واستنعى بهم

سفر يهد المتن وهو متين

حتى إذا ألقوه عن أكتافهم

بالعزم وهو على النجاح ضمين

وجدوا جناب الملك أخضر واجتلوا

هارون فيه كأنه هارون

ألفوا أمير المؤمنين وجوده

خضل الغمام وظله مسكون

فغدوا وقد ثقوا برأفة واثق

بالله طائره لهم ميمون

قرت به تلك العيون بالملك وأشرقت

تلك الخدود وإنهن لجون

ملكوا خطام العيش بالملك الذي

أخلاقه للمكرمات حصون

ملك إذا خاض المسامع ذكره

خف الرجاء إليه وهو ركين

ليث إذا خفق اللواء رأيته

يعلو قرا الهيجاء وهي زبون

لحياضها متودد ولخطبها

متعمد وبثديها ملبون

صفحة ٣٧٢