344

ما زال يهذي بالمواهب دائبا

حتى ظننا أنه محموم

للجود سهم في المكارم والتقى

ما ربه المكدي ولا المسهوم

وبيان ذلك أن أول من حبا

وقرى خليل الله إبراهيم

أعطيتني دية القتيل وليس لي

عقل ولاحق عليك قديم

إلا ندى كالدين حل قضاؤه

إن الكريم لمعتفيه غريم

عرف غدا ضربا نحيفا عنده

شكر الرجال وأنه لجسيم

أخفيته فخفيته وطويته

فنشرته والشخص منه عميم

جود مشيت به الضراء تواضعا

وعظمت عن ذكراه وهو عظيم

النار نار الشوق في كبد الفتى

والبين يوقده هوى مسموم

خير له من أن يخامر صدره

وحشاه معروف امرئ مكتوم

صفحة ٣٤٤