ما زال يهذي بالمواهب دائبا
حتى ظننا أنه محموم
للجود سهم في المكارم والتقى
ما ربه المكدي ولا المسهوم
وبيان ذلك أن أول من حبا
وقرى خليل الله إبراهيم
أعطيتني دية القتيل وليس لي
عقل ولاحق عليك قديم
إلا ندى كالدين حل قضاؤه
إن الكريم لمعتفيه غريم
عرف غدا ضربا نحيفا عنده
شكر الرجال وأنه لجسيم
أخفيته فخفيته وطويته
فنشرته والشخص منه عميم
جود مشيت به الضراء تواضعا
وعظمت عن ذكراه وهو عظيم
النار نار الشوق في كبد الفتى
والبين يوقده هوى مسموم
خير له من أن يخامر صدره
وحشاه معروف امرئ مكتوم
صفحة ٣٤٤