253

أفظ بني حواء قلبا عليهم

ولم يقس منه القلب إلا ليرحما

إذا أجرموا قنا القنا من دمائهم

وإن لم يجد جرما عليهم تجرما

هو الليث ليث الغاب بأسا ونجدة

وإن كان أحيا منه وجها وأكرما

أشد ازدلافا بين درعين مقبلا

وأحسن وجها بين بردين محرما

جدير إذا ما الخطب طال فلم تنل

ذؤابته أن يجعل السيف سلما

كريم إذا زرناه لم يقتصر بنا

على الكرم المولود أو يتكرما

تجشم حمل الفادحات وقلما

أقيمت صدور المجد إلا تجشما

وكنت أخا الإعدام لسنا لعلة

فكم بك بعد العدم أغنيت معدما

وإذ أنا ممنون علي ومنعم

فأصبحت من خضراء نعماك منعما

ومن خدم الأقوام يرجوا نوالهم

فإني لم أخدمك إلا لأخدما !

صفحة ٢٥٣