209

يا مال قد علمت نزار كلها

ما كان مثلك في الأراقم أرقم

طالت يدي لما رأيتك سالما

وانحت عن خدي ذاك العظلم

وشممت ترب الرحبة العبق الثرى

وسقى صداي البحر فيها الخضرم

كم حل في أكنافها من معدم

أمسى به يأوي إليه المعدم

وصنيعة لك قد كتمت جزيلها

فأبى تضوعها الذي لا يكتم

مجد تلوح فضوله وفضيلة

لك سافر والحق لا يتلثم

تتكلف الجلى ومن أضحى له

بيتاك في جشم فلا يتجشم

وتشرف العليا وهل بك مذهب

عنها وأنت على المكارم قيم ؟ !

أثنيت إذ كان الثناء حبالة

شركا يصاد به الكريم المنعم

ووفيت إن من الوفاء تجارة

وشكرت إن الشكر حرت مطعم

صفحة ٢٠٩