اليوم يسليك عن طيف ألم وعن
بلى الرسوم بلاء الأينق الرسم
من القلاص اللواتي في حقائبها
بضاعة غير مزجاة من الكلم
إذا بلغن أبا كلثوم اتصلت
تلك المنى وأخذنا لحاج من أمم
بنى به الله في بدو وفي حضر
لوائل سور عز غير منهدم
رأته في المهد عتاب ، فقال لها
ذوو الفراسة : هذا صفوة الكرم
خذوا هنيئا مرئيا يا بني جشم
منه أمانين من خوف ومن عدم
فجاء والنسب الوضاح جاء به
كأنه بهمة فيهم من البهم
طعان عمرو بن كلثوم ونائله
حذو السيور التي قدت من الأدم
لو كان يملك عمرو مثله شبها
من صلبه لم يجد للموت من ألم
بنانه خلج تجري وغيرته
ستر من الله ممدود على الحرم
صفحة ١٩٢