339

ديوان بشار بن برد

مناطق
العراق

تقطع قلبي زفرة بعد زفرة

عليها وما صبري على الزفرات ؟

وأحجب زواري اغتباطا بخلوة

وما كنت أهوى قبلها خلواتي

وأضمرها في النفس حتى كأنما

أكلمها بين الحشا ولهاتي

وجارية في مقلتيها لناظر

دواء وداء غير أم عدات

دسست إليها منطقي ، وكسوتها

مناسب مثل الوشي فالحبرات

فجاءت ثقال الردف مهضومة الحشا

وكالشمس لاتلفى إلى أخوات

رأت خللا بين الهيون فأقبلت

على خوف أعداء وخوف ولاة

وقالت لتربيها : فقا دون حاجة

لنا عند أمثال المها خفرات

فإنكما إن تعرفا تزريا بنا

وبعض الهوى يرتاد بالخلوات

فلما التقينا ضقت ذرعا بما أرى

وألقى عليها معشقي شبهاتي

صفحة ٣٣٩