202

ديوان بشار بن برد

مناطق
العراق

بضرب يذوق الموت من ذاق طعمه

وتدرك من نجى الفرار مثالبه

كأن مثال النقع فوق رؤوسهم

وأسيافنا ليل تهاوى كواكبه

بعثنا لهم موت الفجاءة إننا

بنو الملك خفاق علينا سبائبه

فراحوا : فريقا في الإسار ومثله

قتيل ومثل لاذ بالبحر هاربه

وأرعن يغشى الشمس لون حديده

وتخلس أبصار الكماة كتائبه

تغص به الأرض الفضاء إذا غدا

تزاحم أركان الجبال مناكبه

كأن جناباويه من خمس الوغى

شمام وسلمى او أجأ وكواكبه

تركنا به كلبا وقحطان تبتغي

مجيرا من القتل المطل مقانبه

أباحت دمشقا خيلنا حين ألجمت

وآبت بها مغرور حمص نوائبه

ونالت فلسطينا فعرد جمعها

عن العارض المستن بالموت

صفحة ٢٠٢