108

ويصيب بعد القادمين زميلها

ريان ناعم نبته إعقامها

كانت ضناكا فاستحلت سمينها

حتى تلاءم جلدها وعظامها

وتركتها مثل الهلال رذية

وكأنما شكوى السليم بغامها

تنوي وتنتجع الوليد خليفة

يعنى بذلك جهدها وجمامها

ملك أغر نمى لملك كفه

خير العطاء بدورها وسوامها

تندى إذا بخل الأكف ولاترى

تعلو براجم كفه إبهامها

وهو الذي يمسي ويصبح محسنا

شتى له نعم جدا إنعامها

وإذا قريش سابقتك سبقتها

بقديم أولاها وأنت قوامها

وإذا قناة المجد حاول أخذها

فبطول بسطته تبذ جسامها

أنت الذي بعد الإله هديتها

إذ خاطرتك بأقدح أقوامها

صفحة ١٠٨