228

ديوان جرير

محقق

د. نعمان محمد أمين طه

الناشر

دار المعارف

الإصدار

الثالثة

مكان النشر

القاهرة - مصر

٤١
وقال جرير يمدح عمر بن عبد العزيز:
١ هل رام أم لم يرم ذو السِّدر فالثَّلم ... ذاك الهوى منك لا دان ولا أمم
الأمم: ما بين القرب والبعد وهو أبعد من الداني.
٢ إن طلابك شيئًا لست نائله ... جهل وطول لبانات الهوى سقم
٣ يا عاذليَّ أقلاَّ اللوم قبلكما ... قال الوشاة فمعصيٌّ ومتَّهم
٤ إني ببرقة سلمانيين آنقني ... منها غداة بدت دلًّ ومبتسم
آنقتي يونقني إيناقًا: أعجبني.
٥ ذكَّرتنا مسك داريٍّ له أرج ... وبالحنيِّ خزامي طلَّها الرِّهم
البرقة ذات الحجارة والطين، وأصل البرقة: اختلاف اللونين: والحنيّ: واد لبني عوف بن كعب بن سعد من أسافل العرمة، والعرمة: قف أخشن قليل الخبر غليظ. والدَّاريّ: تاجر نسبه إلى دارين بالبحرين. والأرج: الرائحة، والأريجة والأرجة واحد: وهو طيب الرائحة. وطلها: بلها. والرهام: جماعة الرِّهم واحدها رهمة: وهو المطر الركيك.
٦ حمَّلت رحلي على الأهوال ناجيةً ... مثل القريع المعنَّي شفه السَّدم
القريع: الفحل يقال فحل مقروع: إذا أعد للضِّراب وصنع

1 / 274