65

البحر : طويل

ولما رأيت النفس صار نجيها

إلى عازمات من وراء ضلوعي

أبت ناقتي إلا زيادا ورغبتي ،

وما الود من أخلاقه ببديع

فتى غير مفراح بدنيا يصيبها ،

ومن نكبات الدهر غير جزوع

ولم أك أو تلقى زيادا مطيتي

لأكحل عيني صاحبي بهجوع

ألا ليت عبديين يجتزرانها ،

إذا بلغتني ناقتي ابن ربيع

زيادا ، وإن تبلغ زيادا فقد أتت

فتى لبناء المجد غير مضيع

نماه بنو الديان في مشمخرة ،

إلى حسب عند السماء رفيع

وكان خليلي قبل سلطان ما رمى

إليه ، فما أدري بأي صنيع

لنا يقضين الله ، ولله قادر

على كل مال صامت وزروع

ولولا رجائي فضل كفيك لم تعد

إلى هجر أنضاؤنا لرجوع

صفحة ٦٥