البحر : خفيف تام
أصبح القلب في الحبال رهينا ،
مقصدا يوم فارق الظاعنينا
عجلت حمة الفراق علينا
برحيل ، ولم نخف أن تبينا
لم يرعني إلا الفتاة ، وإلا
دمعها في الرداء سحا سنينا
ولقد قلت ، يوم مكة سرا ،
قبل وشك من بينكم : نولينا
أنت أهوى العباد قربا وبعدا ،
لو تنيلين عاشقا محزونا
قاده الطرف ، يوم سرنا ، إلى الحي
ن جهارا ، ولم يخف أن يحينا
فإذا نعجة تراعي نعاجا ،
ومها نجل المناظر ، عينا
قلت : من أنتم ؟ فصدت ، وقالت :
أمبد سؤالك العالمينا ؟
قلت : بالله ذي الجلالة لما
ان تبلت الفؤاد أن تصدقينا
أي من تجمع المواسم قولي ،
وأبيني لنا ، ولا تكتمينا
صفحة ٥٤٨