البحر : خفيف تام
ذكرتني الديار شوقا قديما
بين خيص ، وبين أعلى يسوما
بالشليل الذي أتى عن يميني ،
قد تعفت إلا ثلاثا جثوما
وقليبا مسحجا أوطن العر
صة ، فردا ، أبى بها أن يريما
وعراصا تذري الرياح عليها
ذا بروق جونا أجش هزيما
ودعاء الحمام تدعو هديلا ،
بين غصنين ، هاج قلبا سقيما
غردا ، فاستمعت للصوت ، فانهل
ت دموعي حتى ظللت كظيما
عجت فيه ، وقلت للركب : عوجوا ،
ودموع العينين تذرى سجوما
فثنوا هزة المطي ، وقالوا :
كيف نرجو من عرصة تكليما ! ؟
ومقاما قمنا به ، نتقي العي
ن ، لهونا به ، وذقنا النعيما
من لدن فحمة العشاء إلى أن
لاح ورد يسوق جونا بهيما
صفحة ٤٦٩