فقلت لأصحابي : اربعوا بعض ساعة
علي ، وعوجوا من سواهم ذبل
قليلا ، فقالوا : إن أمرك طاعة ،
لما تشتهي فاقض الهوى ، وتأمل
لك اليوم حتى الليل ، إن شئت ، فأتهم
وصدر غد أو كله غير معجل
فإنا على أن نسعف النفس ب لهوى
حراص ، فما حاولت من ذاك فافعل
ونص المطايا في رضاك وحبسها
لك ، اليوم ، مبذول ، ولكن تجمل
فلما رأيت الحبس في رسمش منزل
سفاها وجهلا بالفؤاد الموكل
فقلت لهم : سيروا فإن لقاءها
توافي الحجيج ، بعد حول مكمل
فما ذكره شنباء ، ولدار غربة ،
عنوج ، وإن يجمع يضر وينحل
وإن تنأ ، تحدث للفؤاد زمانة ،
وإن تقترب تعد العوادي وتشغل
وإن يحضر الواشي تطعه ، وإن يقل
بها كاشح عندي يجب ثم يعزل
صفحة ٤١٧