408

البحر : بسيط تام

هل تعرف اليوم رسم الدار والطللا ،

كما عرفت بجفن الصيقل الخللا ؟

دار لمروة ، إذ أهلي وأهلهم

بالكانسية ، نرعى اللهو والغزلا

أمسى شبابك عنا الغض قد رحلا

ولاح في الرأس شيب ، حل ف شتعلا

إن الشباب ، الذي كنا نزن به ،

ولى ، ولم نقض من لذاته أملا

ولى الشباب حميا غير مرتجع ،

واستبدل الرأس مني شر ما بدلا

شيب تفرع أبكاني مواضحه

أضحى ، وحال سواد الرأس فانتقلا

ليت الشباب بنا حلت رواحله ،

وأصبح الشيب عنا اليوم منتقلا

أودى الشباب وأمسى الموت يخلفه

لا مرحبا بمحل الشيب إذ نزلا

ما بال عرسي قد طالت مطالبتي

أمست تجنى علي الذنب والعللا

صفحة ٤٠٨