فلم يرعها ، وقد نضت مجاسدها ،
إلا سواد ، وراء البيت ، يستتر
فلطمت وجهها ، واستنبهت معها
بيضاء آنسة من شأنها الخفر
ما باله حين يأتي ، أخت ، منزلنا ،
وقد رأى كثرة الأعداء ، إذ حضروا
لشقوة من شقائي أخت غفلتنا
وشؤم جدي ، وحين ساقه القدر
قالت : أردت بذا عمدا فضيحتنا
وصرم حبلي ، وتحقيق الذي ذكروا
هلا دسست رسولا منك يعلمني
ولم تعجل إلى أن يسقط القمر
فقلت : داع دعا قلبي ، فأرقه ،
ولا يتابعني فيكم ، فينزجر
فبت أسقى عتيق الخمر خالطه
شهد مشار ومسك خالص ذفر
وعنبر الهند والكافور خالطه
قرنفل ، فوق رقراق له أشر
فبت ألثمها طورا ، ويمتعني ،
إذا تمايل عنه ، البرد والخصر
صفحة ١٦٩