البحر : بسيط تام
قف بالديار عفا من اهلها الأثر ،
عفى معالمها الأرواح والمطر
بالعرصتين فمجرى السيل بينهما
إلى القرين ، إلى ما دونه البسر
تبدو لعينيك منها كلما نظرت
معاهد الحي ، دوداة ، ومحتضر
وركد حول كاب قد عكفن به
وزينة ماثل منه ومنعفر
منازل الحي أقوت بعد ساكنها ،
أمست ترود بها الغزلان والبقر
تبدلوا بعدها دارا وغيرها
صرف الزمان وفي تكراره غير
وقفت فيها طويلا كي أسائلها
والدار ليس لها علم ، ولاحبر
دار التي قادني حين لرؤيتها ،
وقد يقود إلى الحين الفتى القدر
خود تضيء ظلا البيت صورتها ،
كما يضيء ظلام الحندس القمر
مجدولة الخلق لم توضع مناكبها
ملء العناق ألوف جيبها عطر
صفحة ١٦٥