165

البحر : بسيط تام

قف بالديار عفا من اهلها الأثر ،

عفى معالمها الأرواح والمطر

بالعرصتين فمجرى السيل بينهما

إلى القرين ، إلى ما دونه البسر

تبدو لعينيك منها كلما نظرت

معاهد الحي ، دوداة ، ومحتضر

وركد حول كاب قد عكفن به

وزينة ماثل منه ومنعفر

منازل الحي أقوت بعد ساكنها ،

أمست ترود بها الغزلان والبقر

تبدلوا بعدها دارا وغيرها

صرف الزمان وفي تكراره غير

وقفت فيها طويلا كي أسائلها

والدار ليس لها علم ، ولاحبر

دار التي قادني حين لرؤيتها ،

وقد يقود إلى الحين الفتى القدر

خود تضيء ظلا البيت صورتها ،

كما يضيء ظلام الحندس القمر

مجدولة الخلق لم توضع مناكبها

ملء العناق ألوف جيبها عطر

صفحة ١٦٥