577

وكأنها حول المجر حمائم

بيض عكفن على جوانب مشرع

وترى الثريا فى السماء كأنها

حلقات قرط بالجمان مرصع

بيضاء ناصعة كبيض نعامة

في جوف أدحي بأرض بلقع

وكأنها أكر توقد نورها

بالكهرباءة فى سماوة مصنع

والليل مرهوب الحمية ، قائم

فى مسحه ، كالراهب المتلفع

متوشح بالنيرات ، كباسل

من نسل حام ، باللجين مدرع

حسب النجوم تخلفت عن أمره

فوحى لهن من الهلال بإصبع

ما زلت أرقب فجره حتى انجلى

عن مثل شادخة الكميت الأتلع

وترنمت فوق الأراك حمامة

تصف الهوى بلسان صب مولع

تدعو الهديل ، وما رأته ، وتلك من

شيم الحمائم بدعة لم تسمع

صفحة ٥٧٧