البحر : سريع
أين ليالينا بوادى الغضى ؟
ذلك عهد ليته ما انقضى
كنت به من عيشتي راضيا
حتى إذا ولى عدمت الرضا
أيام لهو وصبا ، كلما
ذكرتها ضاق علي الفضا
فآه من دهر بأحكامه
جار علينا ، وقضى ما قضى !
أي قناع من شباب سرا ؟
وأى ثوب من نعيم نضا ؟
قد بيض الأسود من لمتى
يا ليته سود ما بيضا
عهد كطيف زار ، حتى إذا
أشرق صبح من مشيبى مضى
ما كان إلا كنسيم سرى
وعارض غام ، وبرق أضا
ولى ، ولم يعقب سوى حسرة
بين الحشا ، كالصارم المنتضى
لولا الغضا وهو مطاف الهوى
ما شب في قلبي جمر الغضى
صفحة ٥٣٣