491

البحر : سريع

ألهتكم الدنيا عن الآخره

وهى من الجهل بكم ساخره

وغركم منها وأنتم بكم

جوع إليها قدرها الباخره

يمشي الفتى تيها ، وفي ثوبه

من معطفيه جيفة جاخره

كأنه فى كبره سادرا

سفينة فى لجة ماخره

كم أنفس عزت بسلطانها

فيما مضى وهي إذن داخره

وعصبة كانت لأموالها

مظنة الفقر بها ذاخره

فأصبحت يرحمها من يرى

وقد غنت في نعمة فاخره

فلا جواد صاهل عزهم

يوما ، ولا خيفانة شاخره

بل عم دنياهم صروف ، لها

من الردى أودية زاخره

يأيها الناس اتقوا ربكم

واخشوا عذاب الله والآخره

صفحة ٤٩١