426

حتى إذا علمت أنى بها كلف

وأنني من تجنيها على خطر

تبسمت ، فجلت للعين من فمها

ياقوتة أودعت سطرين من درر

فبت من وصلها ، في جنة ينعت

أفنانها بثمار الأنس والحبر

أبحت للعين فيها ما تقر به

وذدت كف الصبا عن معقد الأزر

حتى اشرأبت عقاب الفجر ، وانطلقت

حمائم الشهب من أحبولة السحر

فيا لها ليلة ! كانت برونقها

تاريخ لهو لما أحرزت من وطر

وسمتها بضياء الكأس ، فالتمعت

وزينة الدهم في الأوضاح والغرر

لو كان يسمح لى دهرى بعودتها

لبعت فيها لذيذ النوم بالسهر

ولت ، فلم يبق منها غير فذلكة

تلوح فى دفتر الأوهام والذكر

وأى باق على الأيام نطلبه

وكل واردة يوما إلى صدر

صفحة ٤٢٦