379

وإذ نحن فيما بين إخوان لذة

على شيم ما إن بهن نكير

تدور علينا الكأس بين ملاعب

بها اللهو خدن ، والشباب سمير

فألحاظنا بين النفوس رسائل

وريحاننا بين الكئوس سفير

عقدنا جناحى ليلنا بنهارنا

وطرنا مع اللذات حيث تطير

وقلنا لساقينا أدرها ، فإنما

بقاء الفتى بعد الشباب يسير

فطاف بها شمسية لهبية

لها عند ألباب الرجال ثئور

إذا ما شربناها أقمنا مكاننا

وظلت بنا الأرض الفضاء تدور

وكم ليلة أفنيت عمر ظلامها

إلى أن بدا للصبح فيه قتير

شغلت بها قلبي ، ومتعت ناظري

ونعمت سمعى والبنان طهور

صنعت بها صنع الكريم بأهله

وجيرته ، والغادرون كثير

صفحة ٣٧٩