البحر : متقارب تام
تظن الأنام بأقبالكم
علي بلغت العريض الطويلا
وقد صدقوا فلكم كم يد
لدي تحقق ما كان قيلا
رأوا أملي بارك الله فيه
بآلائكم لم يزل مستطيلا
وقالوا : عمرت بناء القريض
ودارك تبقى كثيبا مهيلا
وعندك من بنداهم يخف
على الدهر ما كان عبأ ثقيلا
فهلا شفعت اليهم بها
صناعا من المديح يسقي الشمولا
إذا أنت أقرضتها جودهم
أخذت على النجح فيها كفيلا
فقلت : دعوا النصح في عذلكم
فلا رأي لي أن أطيع العذولا
بحسبي نباهة ذكري بهم
وإن بات حظي يشكوا الخمولا
فقد تشرق الشهب في بدرها
وإن سامها القرب منها أفولا
صفحة ٣٩٨