140

وحي منهم حماة ليس باتنهم

من لا يرف عليه في الوغى العلم

المشبعين قرى طير السما ولهم

بمنعة الجار فيهم يشهد الحرم

والهاشمين وكل الناس قد علموا

بأن للضيف أو للسيف ماهشموا

كماة حرب ترى في كل بادية

قتلى بأسيافهم لم تحوها الرجم

كأن كل فلا دار لهم وبها

عيالها الوحش أو أضيافها الرخم

قف منهم موقفا تغلي القلوب به

من فورة العتب واسأل ما الذي بهم

جفت عزائم فهر أم ترى بردت

منها الحمية أم قد ماتت الشيم

أم لم تجد لذع عتبي في حشاشتها

فقد تساقط جمرا من فمي الكلم

أين الشهامة أم أين الحفاظ أما

يأبى لها شرف الأحساب والكرم

تسبى حرائرها بالطف حاسرة

ولم تكن بغبار الموت تلتثم

صفحة ١٤٠