أتى رحمة والناس في مدلهمة
يروحون في غي ويغدون في إثم
فصدق من قادته سابقه الهدى
وساعده الأسعاد في سالف الحكم
وصد عن الآيات من سبقت له
شقاوته في سابق القدر الحتم
وأعجز من أعمى الضلال يقينه
عمى قد تحدى من معاقره العقم
فروى لهام الجيش منه بأنمل
جرى الماء في أثنائها سائغ الطعم
ولما دعا بالبدر شق لحينه
وأقبل منه الشق يهوي إلى الكم
وكلمه ضب الفبلاة مخاطبا
ومستفهما في القول تكليم ذي فهم
وخاطبه الصخر الجماد محدثا
وحذره ما في الذراع من السم
وفي الختم منه للنبيئين آية
رأينا بها معنى البداية في الختم
سرى نوره في أوجه نبوية
مقدسة ينميه أكرم من ينم
صفحة ٥٤٨