474

فلست من اللطف الخفي بيائس

فكم من بكاء كان عنه سرور

أتاني كتاب منك لا بل حديقة

تفيأتها والهجر منك هجير

وأرسلت دمع العين حين قرأتها

فمنها أمامي روضة وغدير

تكلفت فيك الصبر والصبر معوز

وملت إلى الأطماع وهي غرور

ولذت إلى الآمال وهي سفاهة

وهونت فيك الخطب وهو عسير

سألقي إلى أيدي الزمان مقادتي

فيعدل في أحكامه ويجور

وإن الذي بالبعد أجرى قضاءه

على جمع شملي كيف كان قدير

فتدرك آمال وتقضى مآرب

لدي وتشفى باللقاء صدور

صفحة ٤٧٤