401

ديوان لسان الدين الخطيب

تقضى زماني في لعل وفي عسى

فلا عزمة تمضي ولا لوعة تهدا

حسام جبان كلما شيم نصله

تراجع بعد العزم والتزم الغمدا

ألا ليت شعري هل أراني ناهدا

أقود القلاص البدن والضامر النهدا

رضيع لبان الصدق فوق شملة

مضمرة وسدت من كورها مهدا

فتهدي بأشواقي السراة إذا سرت

وتحدي بأشواقي الركاب إذا تحدى

إلى أن أحط الرحل في تربك الذي

تضوع ندا ما رأينا له ندا

وأطفيء في تلك الموارد غلتي

وأحسب قربا مهجة شكت البعدا

بمولدك اهتز الوجود وأشرقت

قصور ببصرى ضاءت الهضب والوهدا

ومن رعبه الأوثان خرت مهابة

ومن هوله إيوان فارس قد هدا

وضاء له الوادي وصبح عزه

بيوتا لنار الفرس أعدمها الوقدا

صفحة ٤٠١